علي الأحمدي الميانجي

149

مكاتيب الأئمة ( ع )

اللَّه لأصابني ، وأنتم ترجمون فلا تُصيبون « 1 » . وفي سِيَرِ أعلامِ النُّبلاء عن أبي الأسْوَد : دخلتُ على عليٍّ ، فرأيته مطرقاً ، فقلت : فيم تتفكّر يا أمير المؤمنين ؟ قال : سمعت ببلدكم لَحْناً ، فأردت أن أضع كتاباً في اصُولِ العَربيّةِ . فقلت : إن فعلت هذا أحييتنا ! فأتيته بعد أيّام ، فألقى إليَّ صحيفة فيها : الكلام كلّه : اسمٌ ، وفِعلٌ ، وحَرْفٌ ؛ فالاسم ما أنبأ عن المُسمَّى ، والفعلُ ما أنبأ عن حرَكَةِ المُسمَّى ، والحرفُ ما أنبأ عن معنىً ليس باسم ولا فِعْلٍ . ثمّ قال لي : زده وتتبّعْه ، فجمعت أشياء ثمّ عرضتها عليه « 2 » . وفي الأغاني : قيل لأبي الأسْوَد : من أين لك هذا العلم - يعنون به النَّحو - ؟ فقال : أخذت حدوده عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 3 » . وفي : « الأربعون حديثاً » عن عليّ بن محمّد : رأيت ابنة أبي الأسْوَد الدُّؤليّ وبين يدَي أبيها خَبيص « 4 » ، فقالت : يا أبه ، أطعِمني ، فقال : افتحي فاك . قال : ففتحت ، فوضع فيه مثل اللّوزة ، ثمّ قال لها : عليك بالتَّمر ؛ فهو أنفع وأشبع . فقالت : هذا أنفع وأنجع ؟

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 188 ، الكامل للمبرّد : ج 3 ص 1125 ، الأغاني : ج 12 ص 371 عن ابن عائشة عن أبيه وكلاهما نحوه مع زيادة في الأبيات ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 535 وليس فيه الأبيات . ( 2 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 84 الرقم 28 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 279 وراجع الأغاني : ج 12 ص 347 ووفيات الأعيان : ج 2 ص 535 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 20 . ( 3 ) . الأغاني : ج 12 ص 348 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 537 وفيه « لقّنت » بدل « أخذت » . ( 4 ) الخَبيصُ : حَلواء معمول من التمر والسَّمن ، يُخبَص [ أي يُخلَط ] بعضه في بعض ( راجع : تاج العروس : ج 9 ص 265 ) .